محمد بن زكريا الرازي

182

الحاوي في الطب

العطرية والشراب الريحاني والأغذية اللذيذة حتى تحمر آذانهن وأنوفهن ، وأي حامل أكثرت من الطين والفحم لصق ذلك برأس الجنين ، والثدي الأعظم في ذلك الجانب يكون الجنين . الجواري اللواتي لا يطمثن من صغرهن لا تجذب أرحامهن جذبا قويا . المرأة الولود إذا صارت إلى ضد ذلك ينبغي أن تفصد في السنة مرتين من يديها ورجليها ، قد يمتنع الحبل لضيق فم الرحم فاستعمل ميلا من أسرب قليلا قليلا ويمسح بدواء ملين وتسقى شرابا ويكثر الحمام ، وتستعمل الكرفس والكمون والكندر بالسوية يشرب منه على الريق كل يوم ولتأكل كرنبا ، ويعين على الحبل الفرزجات الحارة والجلوس في مياه حارة بعد تنقية الجسم بالمسهل ، وقد يمتنع الحبل من رطوبة الرحم وإملاسه وينبغي أن تجفف بشياف حارة يسيل منها الرطوبات وتجلس في مياه قابضة وتمنع من كثرة الشحم ، وينبغي أن تهزل بأدوية ملطفة ، ويمنع الإنجاب من أجل السكر ومن الشراب الأبيض الرقيق والأحمر القوي الصرف فإنه يمنع منه ، وينفع من ذلك ترك الاغتسال بماء حار الاغتسال بماء بارد والأغذية السمينة القوية السريعة النضج الجيدة الخلط . ومما يولد الذكور أن تؤتى من قبل الطهر وتربط الخصية اليسرى وتوليد الإناث بضد ذلك . متى عرض للمرأة بعد ولادها وجع فاسقها مرقا متخذا من ماء الشعير وكراث وشحم عنز . د : احتمال الإنفحة مع زبد بعد الطهر يعين على الحبل ، وقال : بزر الأنجرة البري إذا شرب كذلك ، بزر ساساليوس تسقى منه المواشي الإناث ليكثر النتاج ، قال : رب الحصرم يدبغ معد الحوامل ويمنع الشهوات الرديئة جيد للبطن . ابن ماسويه : شراب الرمان المعمول بالحبق نافع للحوامل ، الشيلم متى تبخر به مع مر وسويق شعير أو زعفران أو كندر أعان على الحمل ، من أحب أن يعلق امرأة سريعا فلتحمل المرأة ليالي كثيرة صموغا متوسطة للحرارة كالمقل وما لم يجاوزه في الحر ، وأما القيء العارض للحوامل فاطلب علاجه في باب القيء فهناك تجده إن شاء اللّه . ابن ماسويه في علاج الحبالى اللاتي يسقطن لأربعة أو خمسة : تسقط من أجل رطوبة في رحمها ، وأما التي في السابع والثامن فمن الريح ، وعلاجه من الريح بدهن خروع مع ماء حلبة والرازيانج وحب السكبينج والحرف الأبيض المقلو مع الأبهل وبزر الكرفس والسكر العتيق والدحمرتا والشخزنايا والحقن والدخن والفرزجات الحادة التي تعمل من نفط أسود وصعتر ودهن بلسان ونانخة وتدخن بالشونيز والمقل والزوفا وعلك الأنباط ونحوها وما جرى مجراها في نفي الريح وطردها ، وإذا ضعفت المرأة لكثرة سيلان الدم في وقت الولادة فدبرها بما يرد القوة من تدبر الناقة ، واللاتي لا يحملن للشحم فافصدها واحقن بحقنة حارة مرات فيها شحم الحنظل ، وزيت وملح وبورق ، وحملها فرزجات من عسل ومر ودهن سوسن . أسليمن قال : مر المرأة بالصوم يوما فإذا أمست فلفها في ثياب ودخنها بالإجانة والقمع ببخور ما يكون ذلك في رحمها . وقد توثقت من حروف الإجابة لئلا يخرج الدخان البتة فإن